الشيخ محمد مهدي الآصفي

27

مدخل إلى دراسة نص الغدير

الافتراء على الله الذي تستنكره الآية الكريمة من سورة يونس : ( قل أالله أذن لكم أم على الله تفترون ) يونس : 59 . والولاية والحاكمية والسيادة على الناس لله تعالى فقط : في محكم كتاب الله : ( إن الحكم إلا لله ) يوسف : 40 ، 67 الانعام : 57 . وعليه فإن الولاية من دون إذن الله ولاية محرمة يحظرها الله تعالى على عباده ، يقول تعالى : ( ولا تتبعوا من دونه أولياء ) الأعراف : 3 . ( وما كان لهم من دون الله من أولياء ) هود : 20 . فإذا كانت الولاية من دون إذن الله محظورة ومحرمة على المؤمنين ، وهو صريح القرآن ، ولم تكن الولاية بالاختيار يعتمد إذنا صريحا من الله ورسوله في نص من كتاب الله أو ما صح من سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلا محالة لا يبقى دليل على شرعية مثل هذه الولايات مهما يكن حجم أهل الحل والعقد ومساحة البيعة ، فإذا سقطت نظرية ( الاختيار ) عن الاعتبار فلا محالة تكون نظرية ( النص ) هي الأساس في مسألة الولاية والإمامة . وهذا إجمال للنقد . ولا بد لهذا الإجمال من تفصيل وشرح في ضوء كتاب الله ، وإليك هذا التفصيل . تفصيل النقد مناقشة أدلة أصل ( الاختيار ) : أصل ( الاختيار ) في الإمامة لا بد أن يعتمد إحدى الفرضيتين الآتيتين : 1 - فرضية حق تقرير المصير . 2 - فرضية التفويض .